الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

476

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومن كراماته عليه السلام أيضاً هو كلامه للنباتات والحيوانات وأستجابتها له ، مثل ما حكاه عباد بن كثير البصيري قائلًا : قلت للباقر عليه السلام ماحق المؤمن على الله فصرف وجهه عني ، فسألته ثلاثاً ، فقال : من حق المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة : أقبلي ، لأقبلت ، فنظرت والله إلى النخلة التي كانت هناك وقد تحركت مقبلة ، فأشار إليها : قُرّي لم أَعنِك . وكان لا يخفى عليه ما في الضمائر من خير وشر وما تؤول إليه مصائرهم ، فلقد دخل عليه رجلًا منكراً أراد اختبار الباقر عليه السلام ، فسلم ثم جلس فسأله الباقر عليه السلام : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة . فقال . كذبت فقال : وربما الشعير ، قال : ليس كما ذكرت بل تبيع النوا ولست تموت إلا تائهاً وبعد زمان سأل الناس عن هذا الرجل فقيل لهم : مات تائهاً منذ ثلاثة أيام . وكان الإمام الباقر عليه السلام عارفاً وناطقاً بالحقائق وقد مَّن الله عليه من الخوارق والكشوفات مالم يهبها لغير آل البيت الأطهار فمنحه الله من العناية الإلهية ما يستطيع به أن يكشف لغيره عما خفي عن عيون الناس من الحقائق والمعارف ، فعن أبي بصير قال : قلت له يوماً ، أنتم ذرية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قال : نعم . قلت : ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وارث الأنبياء ؟ قال : نعم . قلت : وأنتم ورثتم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قلت : فتقدرون أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمة والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون : قال : نعم ، بأمر الله ثم قال : أدن مني ، فدنوت منه فمسح يده على وجهي فأبصرت السماء والأرض ثم مسح يده على وجهي فعدتُ كما كنت لا أرى شيئاً . إمام أهل الطريقة الإمام الباقر عليه السلام هو الإمام الرابع في طريقتنا العلية ومن جناحها الذهبي الذي هو الفيض الإلهي المتدفق عبر ساداتنا أهل البيت الأطهار ( عليهم